السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

669

الحاكمية في الإسلام

هو أننا ننتهي - حسب حساب الاحتمالات - إلى ولاية ذات ثلاثة أطراف ( الفقيه ، الأكثرية ، السياسيون ) . فعلى هذا الأساس لا تكون ولاية الفقيه هي القدر المتيقن من هذه الاحتمالات الثلاثة ؛ لأن المحتملات مطروحة بصورة التقابل لا أنها مطروحة في صورة العام والخاص . الجواب : أولا : في مثل هذا الفرض يجب العمل بكل الاحتمالات ليحصل اليقين بانتخاب الولي الواقعي ، ونتيجة ذلك هو أيضا انتخاب ولاية الفقيه ؛ لأن الجمع بين جميع الاحتمالات - في مفروضنا - يتحقق بهذه الصورة وهي أن الأكثرية تنتخب الفقيه ، وأما السياسيون فمضافا إلى أنهم يشاركون الناس في انتخاب الفقيه يدخلون في مشورة الفقيه في الأمور السياسية أيضا ، أن في هذه الصورة فقط يمكن التيقن بالولي الشرعي ، ولو أننا اخترنا غير الفقيه كان من المحتمل أن يكون الفقيه متعينا ، ومع ذلك لم يؤخذ بولايته . وأما احتمال تعيّن غير الفقيه في الولاية ، وإن كان من السياسيين العارفين بقضايا العصر مع فرض وجود الفقيه الجامع للشرائط - منتف قطعا ؛ لأن وجود الأولوية لغير الفقيه ليس محتملا . وثانيا : أن معنى ومفهوم « ولاية الأكثرية » عبارة عن السلطة الانتخابية ( انتخاب الحاكم ) لا سلطة الحكومة بصورة مباشرة لأن ؛ تدخّل عموم الأفراد في الحكومة وإدارة البلاد يوجب اضطراب النظام ، وحدوث الهرج والمرج والفوضى بل يجب نقل السلطة إلى فرد واحد أو أفراد معدودين لينظموا أمور البلاد مع الإمساك بأزمتها . والقدر المتيقن في الانتخاب هو الفقيه ؛ لأن وجود السلطة ( السلطة الانتخابية ) للعموم على نحو مطلق أمر غير ثابت ، والأصل يوجب أن تكون محدودة به مقتصرة عليه .